أكثر من مسح ألبرتا الترفيهي لعام 2022، التي أجرتها جمعية ألبرتا للترفيه والمتنزهات (ARPA)، ترسم صورة حية لمقاطعة مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بمحيطها الطبيعي.
وكشف الاستطلاع أن أكثر من 60% من المشاركين يفضلون المشي لمسافات طويلة في المتنزهات الإقليمية أو الوطنية، مما يعزز الدور الحاسم الذي تلعبه هذه المساحات.
من قمم جبال روكي الوعرة إلى البراري الهادئة، يستمتع سكان ألبرتا بالاستجمام في الهواء الطلق بشكل لم يسبق له مثيل، مع أنشطة تتراوح من المشي لمسافات طويلة والمشي إلى حضور الأحداث الخارجية.
تعد هذه الزيادة في النشاط الخارجي أكثر من مجرد اتجاه ولكنها أيضًا شهادة على التراث الطبيعي الغني للمقاطعة والقيمة الجوهرية التي يضعها السكان على الصحة والرفاهية. يكشف الاستطلاع أن السكان يتجهون بشكل متزايد إلى الطبيعة كمصدر للياقة البدنية والصحة العقلية والتواصل المجتمعي.
إن حكومة ألبرتا (كندا)، إذ تدرك أهمية الاستجمام في الهواء الطلقوأطلقت العديد من المبادرات لدعم وتعزيز هذه الأنشطة.
كان جوزيف شو، وزير السياحة والرياضة، مدافعاً عن برامج مثل "كل طفل يستطيع اللعب" وصندوق البنية التحتية لمركز الترفيه المجتمعي الجديد.
ومع ذلك، تظل تكلفة المعدات ورسوم التسجيل عائقًا كبيرًا أمام مشاركة العديد من سكان ألبرتا. وسلط الاستطلاع الضوء على هذا القلق، وشدد على الحاجة إلى خيارات ميسورة التكلفة ويمكن الوصول إليها لجميع السكان.
وعلى الرغم من هذه العوائق، كانت الاستجابة العامة إيجابية للغاية. وكشفت المشاركة أن ثلثي المشاركين في الاستطلاع كانوا مؤيدين أو محايدين فيما يتعلق بإدخال الرسوم للمساعدة في الحفاظ على أراضي التاج وحمايتها المستخدمة للترفيه، مما يشير إلى الرغبة في الاستثمار في الحفاظ على هذه المساحات العزيزة.
وتبرز من البيانات تزايد شعبية الأنشطة الجديدة والمتنوعة، مثل لعبة Pickleball، وهي رياضة تجمع بين عناصر التنس وكرة الريشة وكرة الطاولة. يشير هذا الاتجاه إلى وجود ثقافة ترفيهية خارجية نابضة بالحياة ومتطورة في ألبرتا، ثقافة شاملة ومرحبة بالناس من جميع الأعمار والقدرات.
تمتد الشمولية إلى ما هو أبعد من الرياضات الجديدة؛ يشير الاستطلاع إلى أن المساحات الخارجية في ألبرتا يتم تصميمها واستخدامها بشكل متزايد مع وضع إمكانية الوصول في الاعتبار، مما يضمن أن سكان ألبرتا ذوي الإعاقة يمكنهم أيضًا الاستمتاع بالجمال الطبيعي للمقاطعة.
على الرغم من أن جائحة كوفيد-19 جلبت تحديات غير مسبوقة، فقد لعبت أيضًا دورًا كحافز لزيادة النشاط الخارجي بين سكان ألبرتا. وتشير الدراسة إلى أن الكثيرين لجأوا إلى الطبيعة كملجأ في أوقات التوتر، مستخدمين الترفيه في الهواء الطلق كوسيلة لتحسين الصحة العقلية والجسدية.
مقاطعة ألبرتا و المتنزهات الوطنيةولا تعد مدينتا بانف وجاسبر مناطق جذب سياحي فحسب، بل تعتبران أيضًا جزءًا لا يتجزأ من هوية المقاطعة ورفاهية شعبها. تحظى هذه المساحات بتقدير كبير، ولا يمكن المبالغة في تقدير دورها في صحة وسعادة سكان ألبرتا.
يكشف استطلاع ألبرتا الترفيهي لعام 2022 عن مقاطعة يرتبط فيها الناس والأرض ارتباطًا وثيقًا. ومع تقدم ألبرتا للأمام، تهدف جهود الحكومة إلى إدارة هذه المساحات الخارجية الثمينة بشكل مستدام، مما يضمن استمرارها في كونها مصدرًا للصحة والفرح والمجتمع للأجيال القادمة.